مدارات
مدارات
مدارات
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مدارات


 
الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  

 

 الشاعر المغربي عبد الرحيم هري... في ضيافة المقهى؟؟

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
فاطمة الزهراء المرابط
عضو
فاطمة الزهراء المرابط


عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 13/10/2009

الشاعر المغربي عبد الرحيم هري... في ضيافة المقهى؟؟ Empty
مُساهمةموضوع: الشاعر المغربي عبد الرحيم هري... في ضيافة المقهى؟؟   الشاعر المغربي عبد الرحيم هري... في ضيافة المقهى؟؟ Empty3/11/2009, 17:44


الشاعر المغربي عبد الرحيم هري... في ضيافة المقهى؟؟!

- الحلقة 50 -




من البيضاء هذه المرة، شاعر يعتبر القصيدة عشقه الأول والأخير، ينثر أريج نصوصه هنا وهناك، عرفته من خلال جريدة " منبر الشباب" التي نشيطة خلال أواخر القرن 20 ، وانتظرت سنوات طويلة قبل اكتشاف هذه الذات المبدعة عبر الحوار التالي:





بعيدا عن القصيدة الشعرية من هو عبد الرحيم هري؟



بعيدا عن القصيدة الشعرية من أكون؟

أنا وبكل اختصار، كير ينفخ في الرماد، غير أن الوثائق الرسمية مسجل فيها أنا وإلى أن تلد العنقاء:هــري عبد الرحيم، من مواليد مدينة بالبيضاء ذات خريف، حاصل على الإجازة ،ممنوع من متابعة الدراسة العليا.

تربيت وترعرعتُ في بيت بإحدى أجمل مناطق المغرب، حيث يسكن الأعيان من المحتلين الفرنسيين والمغاربة فضالة أو مدينة المحمدية، مدينة الزهور والرياضات الجميلة، هناك الطبيعة الخلابة بكل تلاوينها من جبال وهضاب وسهول، وهناك غابة ممتدة إلى مدينة بنسليمان، ونهر جاري على طول العام ، حيث كنا نمارس شغبنا من صيد الأسماك والسباحة والإختباء داخل أدغاله لإستباحة الممنوع وتكسير الطابوهات التي تنهك عقول الأطفال.

هكذا ترعرعتُ حُراً فتعلمتُ كل شيء من خلال التجربة التي كانت في أغلبها قاسية، تلقيتُ المعارف الحياتية عبر محنة الإستكشاف، مع ما يصاحب هذا من خطورة الإنحراف الذي جرف الكثير من أقراني، هذا الإنحراف وجدت أسرة متماسكة مثقفة كانت ترعى وتراقب شغبي، ترعاني وتوجهني حينا بالقوة وأحيانا بالعطف، ولا زالت ندوب تَشِمُ جسدي من أثر الصراع من أجل إثبات الذات.

كبرتُ أحمل طاقة فياضة نحو الوطن والأرض التي أراها تتحول من جنة فيحاء إلى يباب ريثما يستحوذ عليها المحتل الجديد (رجال السلطة والمخزن).

كنتُ أحمل هم الناس الذين تتراجع سلوكاتهم يوما بعد يوم، هذا في غياب تام لهيبة الدولة إن لم أقل بأن المخزن هو المساهم الأول في هذا التدهور إن على المستوى الإجتماعي أو الثقافي أو الإقتصادي.



متى بدأت تجربتك الإبداعية؟



لقد وُلدتُ في بيت كانت به كتبٌ بل أمهات الكتب، وبعض أرشيفات الجرائد الوطنية آنذاك أيام الحماية وفجر الاستقلال ومجلات كانت هي الأهم في عالمنا العربي، وهو أمر لم يكن يتوفر في كل البيوت المغربية في الخمسينيات والستينيات.

والبيت المغربي بهذا الشكل لا يكون عاديا، إذ قلما نجد آباء مثقفين أو على الأقل غير أميين ممن ازدادوا في بداية القرن التاسع عشر، فقد كان والدي رحمه الله من مواليد 1908حافظا للقرءان درس بجامعة القرويين عارفا باللغة والنحو، لذلك فأنا حين فتحتُ عيني وجدتُ كتب العلم والمعرفة أمامي، ووجدتُ أخا أكبر؛ من المجدين في المدرسة العصرية، فزاوجتُ أنا المعرفة بين الثقافة العتيقة على يدي والدي، والثقافة العصرية على يدي أخي الأكبر وفي المدرسة الحكومية.

استطعتُ أن أفك الخط العربي على يدي والدي رحمه الله، تتلمذتُ عليه، ولما دخلتُ المدرسة الإبتدائية لم يكن تواجدي بالقسم إلا من أجل اجتياز الامتحانات، لأني لم أكن بحاجة لدروس الأستاذ، فقد كنتُ أحس أني أكبر بكثير من الدروس التي أتلقاها في الفصل، وقد أثر علي هذا مرة إيجابا ومرة سلبا، بالطبع المرتبة الأولى في القسم بل وفي المدرسة بالنسبة للغة العربية استأثرتُ بها من المستوى الأول ابتدائي وحتى الباكالوريا بدون عناء.

كان أسلوبي في الفصل، وخصوصا في مادة الإنشاء متميزا، يصلح لأن ينشر ويقرأ، لذا كان أستاذ اللغة العربية يقرأ مواضيعي على التلاميذ لتحفيزهم، ولا زالت هذه المواضيع محفوظة في متحف المدرسة إلى اليوم من عهد الستينيات، وقد أكدها لي بعض التلاميذ الذين مروا من هناك. وفي الإعدادي والثانوي، كانت مواضيعي تُقرأ من أجل نفس الغرض، فقد كنت متميزا بكل ما في كلمة تميز من معنى في اللغة العربية.

وكنت أتواصل- وأنا تلميذ في القسم الرابع ابتدائي – مع مجلة العربي الكويتية، ومرة تفاجأ أستاذ اللغة العربية بهذا حين رأى رسالة مشاركة للمجلة، شجعني كثيرا جهرا أمام التلاميذ لتحفيزهم. كما كنت أشارك في المسابقات الثقافية خصوصا بإذاعة طنجة حيث فزت عدة مرات.

لما التحقتُ بالإعدادي كتبتُ أول نص قصصي، إطلع عليه صدفة أستاذ الاجتماعيات، لم يصدق أول الأمر، لكن لما تيقن طلب مني أن أعطيه ما أكتب للمراجعة، وفعلا تم ذلك، لكني كنتُ أكتب فقط لنفسي ولأصدقائي، ولم أجرؤ أبدا على النشر حتى مرحلة الثانوي، حيث نشرتُ في مجلة الثانوية، ثم في جريدة "المحرر" الموقوفة الآن، كان أول نص نشرته بها عبارة عن قصيدة شعرية لم أحتفظ بها.

وهكذا توالت الأيام والكتابات، حتى بلغت ذروتها في الثانوي حيث تتلمذتُ على أيدي أساتذة كبار، كالشاعر محمد بنيس الذي ترك في أثرا بالغا، والأستاذ عبد الكريم برشيد الكاتب المسرحي ، والشاعر أبزيكا وغيرهم، وكلهم كانوا يطالعون نصوصي ويوجهونني ، وقد بلغ الأمر بالشاعر محمد بنيس مرة أن قال خلال الدرس بان هناك بيننا تلاميذ يتلمسون طريقهم، وهناك واحد قد شق الطريق بالفعل هو هـري عبد الرحيم، هذه شهادة أعتز بها كثيرا.

باختصار شديد هذا هو هــري عبد الرحيم ، يرجع الفضل لوالدي رحمه الله والبيت الذي تربيتُ فيه، ولأساتذتي الأجلاء الذين وجهوني وشجعوني.

كتبتُ القصة القصيرة والشعر التفعيلي والنثري والقصة القصيرة جدا، والخواطر الأدبية التي كانت تنشر بصفحة "على الطريق" بجريدة الإتحاد الإشتراكي.

لدي الآن طور الطبع ديوانان ومجموعة قصصية.



كيف تقيم وضعية الحركة الإبداعية بالمغرب، و مدى مساهمة الحكومة في الارتقاء بهذا المجال؟



لستُ مؤهلا لتقييم الحركة الإبداعية في المغرب، فهناك باحثون في المجال يمكنهم إعطاء ما هو أفيد مما سأقوله.

وعلى العموم، فالحركة الإبداعية في المغرب بما أنها حركة فهي في تفاعل وفي عطاء مستمر، لكن ما يشوب هذه الحركة هي القارئ الذي ينكمش يوما بعد يوم، وأخشى أنني أتحدث عن قارئ مغربي مفترض، لأن الإبداع حين لا يجد قارئا حقيقيا ينحسر.

الحكومة تساهم بقدر في هذا المجال، غير أن مساهمتها لاترقى لأن نتحدث عنها، فمساهمة الحكومة قد لا تتعدى تلك الهبة المخصصة من طرف وزارة الثقافة لطبع ونشر بعض الأعمال، وهذه العملية تشوبها المحاباة في كثير من الأحيان، زيادة على التأخير والمماطلة.

كنتُ أتمنى تخصيص ميزانية للقيام بحركة أدبية ثقافية حقيقية عبر مهرجانات وبناء دور للنشر لا تطغى عليها قوة المال والربح، وتشجيع حركة النشر والإبداع، وتوظيف الأدباء الحقيقيون في وزارة الثقافة، وفتح باب الاستفادة من المراكز الثقافية خارج الوطن لكل الطاقات دون محسوبية ولا تمييز.وتشجيع القراءة بتخصيص جوائز للقراء سنوية أو دورية تشجع متابعة ما يُنشر، وتصنع القاريء الذي غاب حاليا عن الساحة، وتدعم الكتاب الإبداعي ليصبح في متناول الجميع.



ما هي طبيعة المقاهي في الدار البيضاء وهل هناك مقاه ملائمة للإبداع؟



الدار البيضاء مدينة يسمونها بالغول، لكثافتها التي تلتهم كل شيء بدءاً بالإنسان، وشساعة معمارها الذي يجعل المقيم بها أكثر غربة من الزائر.

مع هذا، تبقى الدار البيضاء تلك المدينة الأليفة التي تجعلك تحبها حبا أبديا، وتسحرك حتى تهيم في عشقها حد التأله، فيصبح البعد عنها مؤلما، ومغادرتها غير مرغوب فيها.

الدار البيضاء بها مغناطيس روحي يجذبك نحوها كلما حاولت الإفلات.

هذه هي الدار البيضاء التي نُرخِّـمُ إسمها فنناديها البيضاء، ونتيه في عشقها فنناديها "كازا"أو "كويزة" تدللا، وقد عبرت العيطة الشعبية عن هذا السحر الكامن في هذه المدينة حيث صدح المغني:"كازا يا كازا اللي مشا ما جا" في إشارة إلى الحميمية التي تتولد لدى كل من جاءها.

وفي هذا الخضم كان لزاما أن تتناثر المقاهي عبر فضاء المدينة الممتد جدا، وكان لزاما أن تتناسل كالفطر وتتنوع من حيث الخدمات والهندسة والديكور حتى تستجيب لحاجة الساكنة.

المقهى في الدار البيضاء مقاهي، بل هناك تخصص في المقاهي ، فهناك المقاهي الشعبية التي تُقدم المشروبات، وتوفر فرجة لجمهور الرياضة، وهي مقاهي متناثرة في الأحياء الشعبية ،لا تلجها النساء غالبا. ومقاهي أخرى راقية تتوزع بين الأحياء الراقية والتجمعات السكنية العصرية ، وهي مقاهي توفر غالبا كل الخدمات للزبناء على مختلف الأعمار والأجناس. وهناك مقاهي عبارة عن عمارة مستقلة، كل طابق فيها يوفر نوعا من الخدمة.

وتنتشر علب الليل على الكورنيش حيث الفنادق الفخمة، ووسط المدينة، وهي مقاهي من نوع خاص جدا يستهوي الشباب من كلا الجنسين، يكون الثمن باهضا، لكن الفضاء يوفر حرية مطلقة لممارسة الممنوع والمحظور بدءا من تناول المخدرات والمشروبات الروحية ، مرورا بتوفير منصة للرقص بكل تلاوينه، وانتهاء ببيع الجسد وعقد الصفقات.

ثم هناك مقاهي هي عبارة عن نوادي، غالبا ما تكون قطاعية تتكلف بها جمعيات الأعمال الإجتماعية لقطاع ما، وهي أيضا توفر للزبناء كل رغائبهم بحيث تمتد لتنقسم إلى أجنحة منها المخصص للمطعم، والمخصص للمقهى، والمخصص للرياضة والمخصص للمطالعة والمخصص لإقامة الحفلات والأنشطة الثقافية والفنية.هذه النوادي - على قلتها- تعتبر الفضاء الأمثل والأرحب الذي يمكن للمرء ارتياده بكل هدوء وطمأنينة.

المقهى في البيضاء تبقى الفضاء المستحب الذي ترتاده النساء لممارسة حرية تتحرج من ممارستها في الشارع كالتدخين والانتشاء، ومناقشة مواضيع بالجلوس مع الأصدقاء.

بالنسبة للإبداع، هناك فضاءات ومقاهي صالحة جدا، مقاهي أرخت لميلاد روايات وقصائد لأدباء كبار، وهي لا زالت قائمة بالرغم من تغير حال الأدباء ، إذ هجروها ولم يعد تواجدهم بها إلا من أجل الحنين والبكاء على الأطلال، وأذكر على سبيل المثال لا الحصر: مقهى إكسلسيور المقابلة لسور المدينة القديمة في نهاية شارع الحسن الثاني وبداية شارع الجيش الملكي، والتي كانت عبارة عن مقهى حانة مطعم فندق مصنف، وقد كانت مكان اللقاء لأشهر الأدباء والمثقفين المغاربة، وأخيرا إلتقيتُ مع أحد الرواد، سألته عن المكان الذي يمكنني أن أجده فيه ،فقال لي :"مقهى إكسلسيور".

ثم مقهى :"قصر الشاوية"أو بالي الشاوية، وهي مقهى توجد بشارع الحريزي قرب بنك المغرب، مر منها أشهر الأدباء أيضا والفنانين ، وقد لا أنسى ذكر الشاعر المصري الشعبي أحمد فؤاد نجم.........





ما رأيك في التطورات التي عرفتها المقاهي خلال السنوات الأخيرة؟



المقاهي تطورت بشكل إيجابي، غدت أكثر راحة بالنسبة للزبون، وغدت توفر عدة خدمات كانت منعدمة في السابق.

غير أنني ما ألاحظه هو انعدام التكوين لدى الطاقم المشرف على المقاهي.

فالمقهى ليست فضاء لاستثمار رأس المال أو الربح السريع، بل هي ثقافة وهي فضاء عمومي من المفروض أن نؤهل له الموارد البشرية خير تأهيل، ومراكز التكوين أصبحت منتشرة وتقوم بدورات تكوينية تحت الطلب، كما أن أرباب المقاهي تنظموا في السنوات الأخيرة تحت يافطة جمعيات ورابطات، غير أن هذه التجمعات لا تناقش إلا الربح المادي.



متى بدأت علاقتك بالمقهى؟ وهل سبق وجربت جنون الكتابة بهذا الفضاء؟



كانت أول علاقة، مرتبطة بالفرجة التي يوفرها التلفاز، بحيث في الستينات لم تكن أغلب المنازل المغربية تتوفرعلى تلفزة، فكنا نحن الصغار نذهب إلى بعض المقاهي مساء السبت لمشاهدة الفلم الدولي، ثم نذهب لمتابعة مباريات المنتخب المغربي، كانت هذه هي أول علاقة لي مع المقهى.

في المرحلة الثانوية بدأنا نلتقي كأصدقاء في إحدى المقاهي الراقية بمركز المدينة، خصوصا مساء الأحد الذي يعتبر عرسا عندنا، فهي مناسبة للقاء وتبادل الآراء والأفكار، وكذلك ممارسة بعض ما تبقى من شغب المراهقة.

كما كنا نحتمي بالمقهى، لملاقاة الصديقات والحبيبات، كانت دوريات القوات المساعدة والشرطة تتصيد كل من يصاحب إحدى الفتيات ولو كانا عائدين من المدرسة، فكنا نضرب مواعيد معهن في المقهى .

انتهت المرحلة الثانوية وأصبحتُ أحس بقليل من الإستقرار المادي بسبب المنحة الجامعية زيادة على المصروف الأسبوعي الذي توفره لي العائلة، فبدأت طقوس الكتابة تتغير عندي، بحيث أصبحتُ أنزوي بالمقهى لأكتب حتى غدوتُ مدمنا على الجلوس للكتابة فيها.



ماذا تمثل لك: البيضاء، الورقة، الحياة؟



البيضاء: هي المدينة التي حلمتُ بها، وهي المدينة التي عشقتها حد إدمانها، وهي المدينة التي أدت ضريبة قاسية بتهميشها وتحويلها قسرا لمدينة الفوضى المطلقة.

البيضاء المدينة والحاضرة لم تعد، ولا أزال أحملها في ذاكرتي وفي أحاسيسي وفي داخلي، أينما حللتُ وارتحلتُ أحملها معي لأنها لم تعد غير ذكرى، أما المدينة الحالية،البيضاء الحالية، فهي ليست سوى مختبرٍ تتعلم فيه الدولة كيف تُميِّع الحياة، وكيف تصنع المواطن الخانع، وكيف تنجح في سياسة التهميش وما إليها من أدران عادت بالمغرب إلى ما وراء التخلف قرونا.

البيضاء كانت مدينة فأصبتْ غولا يلتهم الداخل إليها.

البيضاء، تلك المدينة التي كانت تتربع على حضارة البلد، بشوارعها النظيفة، وأهلها الطيبين، ونظامها القاسي الذي لا يمكن لك إلا أن تحترمه لأنه جزء من المدنية المعاصرة، البيضاء بهذا الشكل لم تعد، لذا فأنا أحملها في جوانية ذاتي لأرحل إليها كلما هزني الحنين إلى أيامها الحلوة.

الورقة: هي عالمي الخاص وهي العين التي انتقل بها وعبرها ومن خلالها إلى حرية الإبحار والتواصل، وكذا هي الأم التي تقبل شغبي وتحمل عني همومي، كلما أثقلتني الأحزان أنفثها على الورقة التي لا ترفض لي طلبا، فهي حنونة وطيبة ووديعة معي.

الورقة، هي سيفي في المعارك.

الورقة هي لساني الناطق، وحصاني الجامح، وحافظة أسراري في زمن لم تعد للأسرار حافظة.

الورقة هي المرآة التي أنظر عبرها لعيوبي، وهي الصديقة المخلصة التي لا تنفر من شغبي في وقت انعدم فيه الأصدقاء.

الورقة هي العملة الوحيدة التي لم تصلها أيادي المضاربين، فلم تدخل سوق النخاسة، بل حافظت على وجودها في وقت انقلبت فيه كل الموازين، وانهارت فيه كل القيم.

الورقة، كتابي المفتوح أطلُّ عبره على العالم الخارجي والداخلي.

الورقة، كنز لا ينضب.

هي رفيقة عمري، تصاحبني عبر الزمان والمكان، تُجيب حين أدعوها، وتصمت حين أتحاشاها، وبين صمتي وصمتها تتولد نصوص تترعرع في داخلي ليكون الميلاد على بياض الورقة، وكل مولود تحضنه دون وجلٍ، وحين أسألها: هل امتلأتِ؟ تقول: هل من مزيد.

..............................





كيف تتصور مقهى ثقافيا نموذجيا؟



أتصور المقهى الأدبي الثقافي النموذج، حين يتحرر كل أديب من أنانيته، ويساهم في خلق فضاء يدمن الحضور فيه كي يضمن استمرار الوجود، لأن المقهى الثقافي قد يحتل مكانا، لكننا أيضا بالخبز نحيا كذلك.



*****************



في الختام أريد أن أوجه الشكر للأديبة الصحفية فاطمة الزهراء لمرابط ،على اتاحتها الفرصة لي لأبوح بقليل مما كنتُ أحتفظ به لنفسي، وأشجعها على مسيرتها الأدبية والصحافية، كما أشجع فيها روحها الجمعوية التي لمستها فيها من خلال عملها اليومي بكل تفان واخلاص للنهوض بالثقافة في مدينة أصيلة، وكذا انتماءها لجمعية أخذت على عاتقها نشر الثقافة في المدينة.

وتحية للقراء الذين سيتابعون الحوار، وأتمنى أن أكون قد أشبعتُ بعض الفضول.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد داني
مشرف



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 20/11/2009
الموقع : daniibdae.blogspot.com

الشاعر المغربي عبد الرحيم هري... في ضيافة المقهى؟؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: الشاعر المغربي عبد الرحيم هري... في ضيافة المقهى؟؟   الشاعر المغربي عبد الرحيم هري... في ضيافة المقهى؟؟ Empty10/12/2009, 10:27

حوار حميمي صادق وشفاف قربنا كثيرا من اديبنا المغربي الجميل أستاذي سي عبد الرحيم واكتشفنا بعض جوانبه المشرقة
شكرا للأستاذة فاطمة على هذا الطبق الحواري الشهي...
وشكراجزيلا للمبدع المتالق سيعبد الرحيم علىبوحه الجميل
محبتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشاعر المغربي عبد الرحيم هري... في ضيافة المقهى؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الشاعر العراقي علي عطوان الكعبي... في ضيافة المقهى؟؟
» الشاعر المغربي أيوب مليجي… في ضيافة دروب؟؟![/
» الأديب والشاعر هري عبد الرحيم..في ضيافة مدارات
» الزجل المغربي في ضيافة تونس ( قافلة المحبة )
» حوار مع الشاعر المغربي أحمد بنميمون

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدارات :: مدارات اعلامية :: مدار اللقاءات الأدبية-
انتقل الى: