مدارات

مدارات


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 التلوث البيئي_____ الدكتور عادل طالب الشيخ حمادي القيسي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فهد عنتر الدوخي



عدد المساهمات : 41
تاريخ التسجيل : 14/12/2010
العمر : 61
الموقع : المجمع العربي لاصدقاء اللغه العربيه

مُساهمةموضوع: التلوث البيئي_____ الدكتور عادل طالب الشيخ حمادي القيسي   3/1/2014, 10:46

بسم الله الرحمن الرحيم


مقالة

التلوث البيئي

الدكتور عادل طالب الشيخ حمادي القيسي



منذ بدء الخليقة وحتى الأن حصلت تطورات هائلة في مجال العلم والتكنلوجيا ، أستهدفت تحقيق سعادة الأنسان ورفاهيته وتطوره ورفع مستواه الإجتماعي والإقتصادي والثقافي . وبقدر ماتحقق في هذا المجال وهو كثير ، تطورت العلاقة مابين الإنسان وبيئته وأستمر التوازن بين مافي البيئة من مكونات ومايلفظ من ملوثات حتى بداية القرن العشرين . بعدها شهد العالم تقدما" علميا" وتقنيا" سريعا" ومذهلا" نتج عنه إختلال متزايد في التوازن البيئي ، بفعل ما أدخله الإنسان من ملوثات لم تكن معـروفة فــي السابق ، وبدأت أثار هذا الإختلال واضحة جلية تمثلت بما يلي :-
1- تلوث الهواء وبمختلف الوسائل .
2- تلوث المسطحات المائية والأنهار.
3- إتلاف وتردي نوعية التربة الطبيعية وزيادة التصحر.
4- أستنزاف خطير للموارد الطبيعية .
5- أبادة الغابات والبساتين أو تقليصها .
6- الأعتداء على الأراضي الزراعية بأقامة المدن والطرق وغيرها .
1- انقراض الأحياء النادرة .
2- أتلاف الشواطيء والبلاجات.

فأصبح التلوث البيئي الشغل الشاغل للسلطات والشعوب ومصدر قلق للعالم كله ويتوجب على الجميع مكافحته والحد منه ، فهو آفة العصر ويعرض الصحة للخطر ويهدد الحياة البشرية وديمومتها .من المهم أولا" أن نعطي تعريفا" للتلوث البيئي فقسم من العلماء عرفوه بأنه " أي تدخل في نقاوة الهواء والماء والتربة " بينما يؤكد البعض على أنه " كل ما يطرح الى البيئة من ملوثات تؤدي الى انحطاط في الخصائص البيئية " ويذهب البعض الى تعريفه بأنه التحول غير الملائم لمحيطنا من هواء وماء وتربة نتيجة للفعاليات البشرية والطبيعية "

(1-5)
ونستطيع وبالمجمل أن نعرفه " بأنه تدخل الإنسان في التوازن الطبيعي المتمثل بتكامل مقومات البيئة الثلاث، التربة والمحيط المائي والغلاف الهوائي والتي قدّر الخالق سبحانه وتعالى هذا التوازن البديع الذي يفصح في حد ذاته عن عظمة الخالق وحكمته .
يمكن القول وبشكل موجز أن الأنواع الرئيسية للتلوث تشمل :-

1. التلوث الهوائي .
2. التلوث المائي .
3. تلوث التربة.
4. التلوث الغذائي.
5. التلوث الحراري.
6. التلوث الضوضائي.
7. التلوث الإشعاعي.

التلوث الهوائي يمكن أن يعرّف بأنه الحالة التي يكون فيها الجو خارج المسكن وأماكن العمل محتويا" على مواد بتراكيز تعتبر مؤثرة على صحة الأنسان أو حياته أو مكونات البيئة الأخرى . التلوث المائي عبارة عن إضافة مواد أو طاقة من قبل الإنسان الى البيئة المائية تكفي لإحداث ضرر في صحة الإنسان أو الموارد الحية والأنظمة البيئية بضمنها نواحي الراحة والإستجمام . تلوث التربة هو الحد من جودة التربة والتقليل من أنتاجيتها من خلال الري المضر وتراكم المبيدات الزراعية وقطع الأشجار وإزالة الغابات وحرقها مما يؤدي الى تردي التربة وأنجرافها وزيادة التصحر . التلوث الغذائي يشمل حالات التسمم والتلوث البكتيري والمايكروبي والكيمياوي الخاصة بغذاء الأنسان بشكل رئيسي . التلوث الحراري ، كما هو معروف فأن التوازن مابين الأنسان والكائنات الحية في منطقة معينة يتأثر بتغيرات بسيطة في درجات الحرارة ، فعند ارتفاع درجة الحرارة للمحيط البيئي لأي سبب كان فأن ذلك سيؤدي الى التأثير على التوازن البيئي . غالبا" مايكون الإرتفاع في درجات الحرارة سببه التوسع في النشاط الصناعي حيث يتم طرح مياه ساخنة الى البيئة وخاصة من معامل التبريد ومصانع الحديد والصلب ومحطات توليد الكهرباء .





(2-5)
التلوث الضوضائي يكون ملحوظا" في المدن المزدحمة والمعامل ويؤثر على راحة الفرد وعمله وأنتاجيته. التلوث الأشعاعي يعني تعرض الأنسجة الحية للأشعاع لمدة أكثر من المطلوبة ويتسبب ذلك في حالات مرضية كثيرة ومتشعبة كالعقم والأمراض السرطانية .
مصادر التلوث البيئي يمكن اجمالها بمصدرين اساسسين هما :- المصار الطبيعية :كالعواصف الترابية وما تحمله من مواد ملوثه وكذلك انفجار البراكين وما تقذفه من كميات هائلة من الغازات والملوثات الأخرى وكذلك حرائق الغابات وما يصاحبها .المصدر الثاني والأهم من مصادر التلوث البيئي هــو الأنشطة البشرية ، أي بفعل الأنسان ونشاطاته ، وهذا المصدر يعتبر اكثر خطورة ويشمل مجالات متعددة والمخلفات الناجمة عن الأنشطة الصناعية مثل صناعة الأسمدة والورق والمطاط والأسمنت والحديد والكبريت والفوسفات والصناعة النفطية وصناعــة السكــر ومحطــات الطاقــة الكهربائية وغيرها . تنتج هذه الصناعات غازات كثيفة مثل اكاسيد الكربون والكبريت والأمونيا وتسبب تلوث الهواء والماء والتربة ، النشاطات في المجال الزراعي كثيرة ومختلفة ويتنج عنها ملوثات تشمل بقايا المحاصيل الزراعية والأسمدة الكيمياوية ، خاصة بقايا مركبات الفوسفور والنترات والمبيدات الحشرية ، وهذه تؤثر بنسب متفاوتة على الكائنات الحية .

وسائط النقل والقطاعات المستهلكة للطاقة تعتبر من المصار الرئيسية للتلوث البيئي حيث تطرح عوادم السيارات اكاسيد الكربون والنتروجين ، خصوصا" اذا ما تصورنا حجم التلوث العالمي الحاصل من حركة اكثر مليار سيارة وواسطة نقل اخرى بما فيها الطائرات والتي تكون اكثر ضررا" .

الأشعاعات الصادر عن المواد المشعة في المفاعلات النووية وتجارب الأنفجارات النووية كذلك مصدر مهم من مصادر التلوث والتي تسببت في تأثيرات بيئية لا يمكن اصلاحها بسهولة .

يجب ان نذكر هنا ونحن بصدد مصادر التلوث ان الأنسان بأفعاله المباشرة قد يكون سببا" رئيسيا" من اسباب التلوث البيئي وذلك من خلال التوسع العشوائي في المشاريع السكنية والخدمية والتي تؤدي الى اتلاف مناطق زراعية واسعة من الارض واستخدام المواد الكيميائية والمشعة والجرثومية في الحروب والنزاعات اضافة الى الأستخدام التعسفي للبيئة ومواردها .
تشمل المواد الملوثة مدى واسعا" من المواد ويختلف العلماء في تصنيفها وتقسيمها فمنهم من قسمها حسب تركيبها الكيمياوي حيث قسّمت الى مواد عضوية غالبا" ما تكون غنيه بالكلور والفوسفور

(3-5)
ومواد غير عضوية كالزنك والرصاص والفوسفات والزئبق والكادميوم والزرنيخ . البعض الأخر قسمها حسب درجة تحللها في البيئة أو تكسيرها من قبل الكائنات الحية الدقيقة كالبكتريا والفطريات . النوع الأول من المواد على الأعم الأغلب يكون أقل خطورة ويزول تأثيرها حال تحللها ، هذا النوع هو المواد التي يمكن تحللها . النوع الأخر هو المواد الغير قابلة للتحلل وتشمل المواد الكيمياوية والصناعية ذات التأثير التراكمي على البيئة مثل مبيدات الحشرات والفطريات والمواد اللاستيكية وبعض المنظفات . القسم الأخر من العلماء صنف المواد الملوثة حسب سُميتها ، ويقصد بالمواد السُمية هنا ، بأنها تلك المواد التي تشل حركة الكائنات الحية وتؤدي الى موتها وهذه تشمل المعادن كالرصاص والنيكل والزنك والزئبق والزرنيخ والمبيدات العضوية المكلورة ومبيدات الأدغال والفينولات وبعض الحوامض والمذيبات .

التأثيرات الفيزياوية والكيمياوية والبايولوجية للتلوث كثيرة ومتشبعة .الأذى الحقيقي للملوثات يعود على الكائنات الحية وبيئتها . فالأذى الفيزيائي والكيميائي على الآبنية والمعدات معروف كتغير اللون والتأكل والأضرار الأخرى . لكن التأثيرات البايولوجية للتلوث هي الأكثر اهمية بأعتبارها تمس مباشرتاً حياة الأنسان والكائنات الحية الأخرى وفي حالات عديدة تكون هذه التأثيرات خطرة جدا" على الصحة العامة وديمومة الحياة .

الأهتمام بالبيئة يجب ان لا ينتهي عند حدود الأحتجاج فقط ، بل يجب ان يرافقه افعال تؤدي الى تغيير في السلوك العام تجاه البيئة وخصوصا" في النظم الأقتصادية والأجتماعية والتعليمية . لقد بات ممكنا" تحقيق النمو الأقتصادي الذي يقوم على الحفاظ على موارد الأرض واقامة العدل والأمن والرفاهية من دون الأخلال بالتوازن البيئي. قد يتم ذلك من خلال ادارة وادامة موارد البيئة مع الحفاظ عليها ومن المعيب ان نخضع التنمية لمنطق الأرقام فقط دون الأعتراف بأرتباط ذلك بالبيئة ووقايتها من أي استخدام ضار .




بالتوائم (( التنمية والحفاظ على البيئة )) يعم الخير في كافة الربوع وترفرف الرفاهية على كل بيت ويرفل الجميع بجلابيب الرخاء وهذا يمكن ان يتحقق من خلال ثلاثة مدرارات وهي كالتالي :-



(4-5)
المدار الأول / ضروره وضع حد للاسراف فـي استهلاك موارد البيئة وخصوصا" الماء والطاقة ، مثلا" نحن نصرف كجنس بشري من الماء والطاقة اربعة اضعاف ما نحتاج واغلبها تذهب هدراً" .

المدار الثاني / تطوير تكنولوجيا جديدة لمكافحة تلوث البيئة واستغلال ما يمكن استغلاله من النفايات لتوليد الطاقة وغيرها من الأمور ذات المساس بحياة الأنسان وفائدته وتقدمه .

المدار الثالث / تحقيق التطور في البلدان الفقيرة وتوسيع آفاق التعاون بين الدول خصوصا" اذا ما عرفنا ان التلوث البيئي عابر للحدود ويتـأثر به الجميع .





















(5-5)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التلوث البيئي_____ الدكتور عادل طالب الشيخ حمادي القيسي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدارات :: مدارات متفرقة :: مدار المقالات-
انتقل الى: